أخي و أنا ، لم نتبادل أي حوار .. كأن صوت الرصاص يلغي اللغة .. كأنه يخلق جداراً عازلاً، أو أنه يزيد من وعي الإنسان بفرديته و عزلته حيث يسقط كلٍ في بئره الخاصة ..
غادة السمان
و دوى انفجار .. و شعرت بوخزة : لماذا لم اتعلم المقاتلة بالسلاح - لا بالقلم وحده - من أجل ما أؤمن به .. ؟ كم هو خافت صرير قلمي على الورق حين يدوي صوت انفجار ما ...
غادة السمان
الأحد، 8 يوليو 2012
أين تعيشين ؟؟ ألا تعرفين ما يدور حولك؟؟ ردني سؤاله إلى واقع مروع. أعيش في ساحة حرب و لا أملك أي سلاح و لا اتقن استعمال أي شيء غير هذا النحيل الراكض على الورق بين أصابعي تاركاً سطوره المرتجفة كآثار دماء جريح يزحف فوق حقل مزروع بالقطن الأبيض
غادة السمان
السبت، 23 يونيو 2012
قالت.. لا يولد إنسانان على قدر إلا التقيا فمتى ألقاه؟ أيامي موحشة ، و ليالي تؤانسها الآه قالت .. إني أنظر في أحداق الناس و في شفتيهم أتملاه و وجدتهمو أغراباً عن روحي، و أخو الروح بعيدُ.. ما أقساه قالت.. في ذات مساء سوف يهل على دنياي.. أنا دنياه سيمد إليّ يديه ، و يناديني ، و سأعرفه و سأخطر في يمناه
صلاح عبد الصبور
لفظ مصمت و أكاد اصيح بقائله : أصمت فالجرح تدغده الألفاظ
لفظ قاتل ذو الف لسان تنفث سما أو لفظ يرديني.. لا قطرة دم
و كما أن الشجر الطيب يعطي ثمراً طيب فالإنسان الطيب لا ينطق إلا اللفظ الطيب
صلاح عبد الصبور
ما يولد في الظلمات يفاجئه النور فيعريه
صلاح عبد الصبور
الليل حين ارتمى على شوارع المدينة
و أغرق الشطآن بالسكينة
تهدمت معابر السرور و الجلد
لا شيء يوقف الأساة .. لا أحد
صلاح عبد الصبور
هناك شيء في نفوسنا حزين قد يختفي، و لا يبين لكنه مكنون شيء غريب.. غامض.. حنون
صلاح عبد الصبور
لكنّا حين ضحكنا أمس مساء رنت في ذيل الضحات نبرات بكاء
صلاح عبد الصبور
الجمعة، 4 مايو 2012
أعظم ما في القهوة "التوقيت"، أن تجدها في يدك فور تتمناها !
مريد البرغوثي
لا قهوة تشبه قهوة أخرى .. لكل بيت قهوته .. و لكل يد قهوتها .. لأنه لا نفس تشبه نفساً أخرى
محمود درويش
السبت، 28 أبريل 2012
كأن قدر أبواب بيوت دمشق أن تكون كالقلوب لا تنفتح إلا من الداخل
غادة السمان
إنها الحياة.. فرح و حزن على سطح واحد و علي أن أتابع المشي
غادة السمان
كان يداوي خيباته غالباً بالمشي طويلاً في الزحام ، حيث فوران الحياة يهزم شعوره بالسجن الانفرادي داخل ذاته و بالموت اليومي للأشياء الجميلة ، قفل راجعاً صوب سوق الحميدية و هناك ظلت قطرات من المطر تنحدر فوق طربوشه و وجهه من ثقوب السقف العتيق، و السوق بدت نصف خاوية من الناس و قد فاحت صرر "الأوزي" من مطعم "الأمراء" ، و انزوت بوظة "بكداش" خجلة من البرد الماطر، و لكن الصبي لم يتوقف عن دقها في المدخل المشع بنداء كله إغراء لأكل "القيمق"، و ما زال يهوي عليها بالمطارق الخشبية بايقاع مثل قرعات الطبل في سيمفونية السوق . بدأت الحوانيت تغلق أبوابها مبكراً، و ثمة رجل متعب ينوء بحمل "صندوق الفرجة" على ظهره راجعاً بدماه إلى الليل و الصمت . و "البويجي" يهرول بصندوق "البويا" و هو لا يلوي على شيء، و المياه تقطر منه و من المزاريب و من السقف.
غادة السمان
الثلاثاء، 13 مارس 2012
و ربما أنا ميت متقاعد
يقضي إجازته القصيرة في الحياة
محمود درويش
الخميس، 1 مارس 2012
القهوة لمن أدمنها مثلي هي مفتاح النهار..و القهوة لمن يعرفها مثلي هي أن تصنعها بيديك .. لا أن تأتيك على طبق لأن حامل الطبق هو حامل الكلام
و القهوة لا تشرب على عجل .. القهوة أخت الوقت تحتسى على مهل .. القهوة صوت المذاق .. صوت الرائحة.. القهوة تأمل و تغلغل في النفس و في الذكريات
أنا آتٍ يا دمشق لحواريك ِ الضائعة شوارعكِ المُكتظة جسوركِ تحت عانتها نتكاثر نحن المرجومين منذ أبدْ أنا آت ٍ….. لقاسيون وعليه أن يُعدّ حضوره الرخيم كهولته القاسية مجرّات النجوم فوقكِ الرائعة فيروز التي تدس ماسها في ثوبكِ الأسود الطويل أنا آتٍ يا دمشق لنهر الوجوه يغمرني بالدهشة للمتحف الرابض كأسدٍ مُجهد لصلاح الدين يستلّ سيفاً من حجر ! لسوق النحاسين طَرَقهم على ذهب العُمر آتٍ يا دمشق هيئوا لي البيوت المُواربة الأبواب الطهو المُستمر منذ مليون انتظار لمجيء الأب رائحة الحياة الشهية ليعصر فوقها ليمون ضحكه ويموت أعود طفلاً جديداً بملابس ملونة ….وعيدٍ داخليٌ مُضيء المدينة الكهلة بنسر سوادها المُتسّخ وأبنيتها التي ….علاها الضجيج …..والهرم سَاحَاتها المزروعة …بالسيارات المُتدافعة ورجال الشرطة مزودين بدفاترهم العمياء ينكبوّن على تحرير الاتجاهات والذنوب أعود لأرى….. الأفق الذي يَشْغَلَ سماء العاصمة الصخرة التي تُطلّ…. على هولِ دمشق المُنخفض البيوت أسفل القاع وأنتَ كإله تنقضّ من أعلى المدينة التي غريبة من قلبي احتشدت بالوجوه …..والأجيال مرت مياهٌ كثيرةٌ _ يردّ صديقي _ وأكتفي برمي حصاة والإجهاش بدمع ٍ لا يراه سواي……..